المحقق الحلي
14
شرائع الإسلام
شعر . ولامس ذكر ولا قبل ولا دبر ولا لمس امرأة ولا أكل ما مسته النار . ولا ما يخرج من السبيلين إلا أن يخالطه شئ من النواقض ( 67 ) . الثاني : في أحكام الخلوة ( 68 ) : وهي ثلاثة الأول في كيفية التخلي . ويجب فيه ستر العورة . ويستحب ستر البدن . ويحرم استقبال القبلة واستدبارها ، ويستوي في ذلك الصحاري والأبنية . ويجب الانحراف في موضع قد بني على ذلك ( 69 ) . الثاني : في الاستنجاء : ويجب : غسل موضع البول بالماء ، ولا يجزي غيره مع القدرة ( 70 ) ، وأقل ما يجزي مثلا ما على المخرج ( 71 ) . وغسل مخرج الغايط بالماء حتى يزول العين والأثر ، ولا اعتبار بالرائحة . وإذا تعدى المخرج لم يجز إلا الماء . وإذا لم يتعد كان مخيرا بين الماء والأحجار ، والماء أفضل ، والجمع أكمل ، ولا يجزي أقل من ثلاثة أحجار ( 72 ) . ويجب إمرار كل حجر على موضع النجاسة . ويكفي معه إزالة العين دون الأثر ( 73 ) . وإذا لم ينق بالثلاثة ، فلا بد من الزيادة حتى ينقى . ولو نقي بدونها أكملها وجوبا . ولا يكفي استعمال الحجر الواحد من ثلاث جهات . ولا يستعمل : الحجر المستعمل ، ولا الأعيان النجسة ، ولا العظم ، ولا الروث ، ولا المطعوم ، ولا صيقل يزلق عن النجاسة ( 74 ) ، ولو استعمل ذلك لم يطهر . الثالث : في سنن الخلوة وهي : مندوبات ومكروهات . فالمندوبات : تغطية
--> ( 67 ) فلو خرجت نواة من مقعده غير ملوثة بالغائط ، أو خرجت حصاة من ذكره غير ملوثة بالبول لم تنتقض طهارته ، نعم لو كانا ملوثين بالبول والغائط بطلت طهارته لأجل البول والغائط . ( 68 ) : يعني : تخلية البدن من البول أو الغائط . ( 69 ) يعني : لو كان بناء بيت الخلاء باتجاه القبلة ، وجب المتخلي الجلوس عليه منحرفا . ( 70 ) فلو لم يقدر على الماء ، أما لعدم وجوده ، أو لخوف ضرر من استعماله ، جاز تنشيف مخرج البول والصلاة هكذا ، لكن يبقى الذكر نجسا يجب غسله عند حصول القدرة على الماء . ( 71 ) في المسالك ( هذا هو المشهور ووردت به الرواية ، واختلف في معناه ، والأولى أن يراد به الكناية عن وجوب الغسل من البول مرتين ) . ( 72 ) وإن حصل نقاء المحل بالأقل . ( 73 ) الأثر هو اللون ، الرائحة ، والطعم . ( 74 ) ( الروث ) الخرء الطاهر ، كخرء البقر ، والإبل ( المطعوم ) يعني المأكولات كالخبز ، والفواكه ( الصيقل ) كالزجاج